:عدّاد البذور

 
فيديو

عن الحملة

حملة "ازرع بذرة في منطقة ج" هي حملة دعم ومساندة للمزارعين الفلسطينيين في مناطق ج ولاتحاد لجان العمل الزراعي في فلسطين. يتعرّض اتحاد لجان العمل الزراعي إلى حملة تحريض إسرائيلية منهجيّة تهدف إلى تشويه صورته دوليًا ووقف الدعم الذي يحصل عليه من الحكومات والمؤسسات، بسبب دوره التنموي الإستراتيجي في تعزيز صمود المزارعين الفلسطينيّين واستصلاح الأراضي في مناطق ج التي يتعرض المزارعين فيها لانتهاكات واعتداءات من الجيش والمستوطنين، وتخطّط الحكومة الإسرائيلية بشكل واضح ومعلن إلى ضمّها .

المطلوب من داعمي الحملة هو زرع بذرة "معنوية" في مناطق ج، عن طريق تطبيق خاص في موقع الحملة يمكّن من اختيار إحدى الأشجار أو البذور التي يزرعها المزراع الفلسطينيّ في أرضه، ثمّ يُنشر عن الزرع في حساب الفيسبوك كتعبير عن الدعم ولإيصال رسالة الحملة. بالإضافة إلى زراعة البذرة المعنوية يمكن لداعمي الحملة المشاركة بطرق أخرى لدعم الحملة.

اتحاد لجان العمل الزراعي

في العام 1986 بادرت مجموعة المزارعين والمهندسين الزراعيين وقيادات المزارعين المحليّة والمتطوعين الشباب، من مناطق مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى تأسيس اتحاد لجان العمل الزراعي، بهدف تعزيز صمود المزارعين الفلسطينيين في وجه التحديات الكثيرة التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته وسياساته. في البداية، قام المؤسسون بداية بتنظيم حملات تطوع كبيرة عملت على زراعة الأشجار ومساعدة المزارعين في قطاف زيتونهم ومحاصيلهم المختلفة، ثمّ توسّع إطار العمل، خصوصًا بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ليتخذ شكلاً أكثر تنظيمًا ومأسسة فتمّ تسجيل الاتحاد رسميًا، ويطوّر وينّفذ برامج زراعيّة تنمويّة مختلفة، هدفها تحسين ظروف الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين الفلسطينيّين، وتحفّز على العمل الجماعي والتشاركي والتعاوني.

محليًا، بات اتحاد لجان العمل الزراعي أحد أهم اللاعبين الأكثر تأثيرًا في القطاع الزراعي بفضل الخبرات الكبيرة والمتخصصة والمتراكمة، على مدار أكثر من ثلاثين عامًا، لدى حوالي 100 من العاملين فيه في المجال (الزراعي والبيئي والمياه) حيث أصبح الاتحاد يتصدر قائمة المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي من حيث الحجم، ومستوى الحضور المحلي، وحجم التدخلات المقدمة لأكثر من 30 الف مزارع ومزارعة في مختلف المناطق في الضفة وغزة.

دوليًا، نجح الاتحاد في تطوير علاقاته الدولية مع عدد كبير من المؤسسات الدولية، وشارك في مئات اللقاءات والمؤتمرات والجولات الدولية في أنحاء العالم في مسعى لحشد الدعم والتأييد لقضية المزارع الفلسطيني الذي يعاني من الفقر والظلم والانتهاكات التي يسببها الاحتلال، والذي تصادر أرضه منه بفعل الاستيطان الآخذ بالتوسع.

سجل للاتحاد أكثر من مرة نجاحًا في التأثير في السياسات الرسمية ذات العلاقة بالمزارعين وحقوقهم، فمثلا نجح الاتحاد مع عدد من المؤسسات الأخرى في الضغط على الحكومة من أجل إعفاء المزارعين من دفع ضريبة القيمة المضافة، كخطوة على طريق الإعفاء الكامل للقطاع الزراعي من كل أنواع الضرائب، كما نجح في توجيه العمل لتكون وجهته الأولى نحو المناطق الأكثر تهميشًا وتهديدًا وهي المصنفة "ج" .

على صعيد آخر أعطى الاتحاد أهمية كبيرة لمسألة وجود صندوق لتعويض المزراعين عن الأضرار التي قد تلحق بهم بفعل الكوارث الطبيعية أو تلك الناتجة عن الإحتلال ومستوطنيه، وقد توج هذا الجهد بقرار حكومي بإنشاء صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية.

كما قام الاتحاد بإنشاء البنك الوطني الأول للبذور البلدية النقية والأصيلة ونجح بحمايتها وحفظها ومنعها من خطر محقّق عل، فبعد أن كانت البذور البلدية (المصدر الوحيد للخضروات والمحاصيل الحقلية لآلاف الأسر، وهي سلة الغذاء الأهم لنا خاصة وأن أكثر 90% من الأراضي في الضفة تزرع بعلاً) على وشك الاندثار والضياع بفعل إدخال أصناف غريبة عن طريق شركات بذور بهدف الربح والاحتكار. عمل الاتحاد لأكثر من 15 عامًا متواصلة في مجال تحسين وإكثار البذور البلدية. واليوم، يحتوي هذا البنك على 35 صنفًا من أصناف البذور البلدية المختلفة ذات الجودة العالية والصفات البلدية المتأقلمة والأصيلة. حماية هذه البذور، التي تعتبر من أهمّ الموروثات الطبيعية الفلسطينية، منع خسائر اقتصادية كبيرة وخطرًا على الأمن الغذائي لآلاف الأسر، وكان سيؤدي لترك عشرات الآلاف الدونمات دون زراعة، ما كان سيسهّل بشكل لا يقبل الشك عملية مصادرتها لا سيما وأن معظم هذه الأراضي تقع في مناطق "ج".

تقديرًا لجهود الاتحاد في مكافحة الفقر، من خلال المشاريع التنموية الرائدة، منح الاتحاد في العام 2014 جائزة الفكر العربي لأهم فكرة تنموية تهتم بحسين الظروف الاقتصادية للمزارعين، كذلك منح الاتحاد في العام 2014 جائزة خط الإستواء وهي جائزة دولية من الأمم المتحدة عن أفضل فكرة لمكافحة الفقر، فيما حصد الاتحاد الجائزة الدولية الثالثة في العام 2015 وهي جائزة السيادة على الغذاء عن عمله في تعزيز مفهوم السيادة على الموارد والغذاء ومحاربة كل أشكال الاحتكار، حيث سلمت له الجائزة في احتفالية كبيرة في واشنطن.

يستمر اتحاد لجان العمل الزراعي في تعزيز صمود المزارعين الفلسطينيّين وفي مكافحة الفقر الذي تعاني منه مئات آلاف الأسر الفلسطينيّة في الضفة الغربيّة وغزة، وبأخذ دوره التنموي الاستراتيجي في مناطق ج التي تسعى إسرائيل إلى ضمّها، لذلك تُنظّم جهات إسرائيلية رسمية وغير رسمية حملة تحريضية ممنهجة ضده لتشويه سمعته كمؤسسة قاعدية مستقلة بهدف وقف التمويل الذي يحصل عليه من المؤسسات الدولية لتسهيل تنفيذ مخططات الضمّ.

عن التحريض الإسرائيليّ على اتحاد لجان العمل الزراعي

تعتبر الحكومة الإسرائيليّة، بأذرعها الرسمية وغير الرسمية، الدور التنمويّ الاستراتيجيّ الذي يقوم به اتحاد لجان العمل الزراعيّ في دعم صمود المزارعين الفلسطينيّين في مناطق ج، وزرعه وتشجيره لمساحات واسعة من الأراضي الفلسطينيّة، معيقًا أساسيًا لمخطط إحكام سيطرتها الكاملة على مناطق ج ومصادرة هذه الأراضي وتوسيع الاستيطان فيها. لذلك، تقوم منذ عام 2011 بشنّ حملات تحريض متواصلة ومكثّفة على الاتحاد، مستخدمة افتراءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، بهدف تجفيف مصادر تمويل الاتحاد وتجريم عمله ونزع شرعيته القانونيّة والدوليّة ووقف عمله.

تقوم مؤسسات يمينيّة متطرفة، تتخصّص بالتحريض على الجمعيّات الأهليّة الفلسطينيّة مثل NGO Monitor  و Palestinian Media Watch و"شورات هدين"، وجمعيّات استيطانية مثل "ريجافيم"، بتحريض الحكومات والمؤسّسات التي تدعم الاتحاد بوقف دعمها متهمة إياه بدعم "الإرهاب" والارتباط بمنظمات "إرهابيّة"! لا أقل ولا أكثر. هذه الاتهامات الخطيرة، وما فيها من تزوير  وكذب وافتراءات وتكرار، أدت إلى التشويش الفعلي على بعض الداعمين، وفي بعض الحالات إلى وقف التمويل (مثل الحكومة الأسترالية). مؤخرًا، قامت وزارة الشؤون الإستراتيجيّة الإسرائيليّة، في حزيران 2018، بنشر تقرير تحت عنوان "شبكة الكراهية"، يتضمّن تحريضًا على عشرات الجمعيّات الأهليّة الفلسطينيّة والمؤسسات والصناديق الدوليّة الداعمة، من بينها الاتحاد الأوروبي، يتهمها جميعها بدعم "الإرهاب" و"المقاطعة"، ويكرّر هذا التقرير نفس التحريض السابق على اتحاد لجان العمل الزراعي.   

لقد جاء في رسالة وجهتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، في الخامس من تموز الماضي، على إثر هذا التقرير المضلّل، إلى وزير الأمن الداخلي الشؤون الإستراتيجيّة الإسرائيليّ، غلعاد اردان، ردًا على ادعاءاته بتمويل الاتحاد الاوروبي لأنشطة ارهابية عبر تمويل جمعيات ومنظمات مدنية بأنّ هذه الاتهامات على "لا أساس لها من الصحة وغير مقبولة، والتقرير نفسه غير مناسب ومضلل...الاتهامات غامضة وغير مثبتة ولا تخدم سوى حملات التضليل".

إنّ اتحاد لجان العمل الزراعيّ هو مؤسسة تنموية زراعية تتمتع باستقلالية تامة، وتتميّز بحيادها السياسي والديني الكامل، ويستند في عمله الى المعايير والقوانين الدولية، وبشكل خاص قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحق الانسان الفلسطيني بالحرية والتنمية والحياة، ويعمل كذلك وفق الأنظمة والقوانين المقرة من قبل  السلطة الوطنية الفلسطينية، إذ أنّ الاتحاد مسجل كمؤسسة زراعية أهلية وفق قانون الجمعيات والمنظمات الأهلية الفلسطينية رقم 1 لعام 2000، وتربطه علاقات وثيقة مع الحكومة الفلسطينة ووزارتها ذات الصلة بعمله، ومع العشرات من المؤسسات التنموية الفلسطينة والدولية، كما أنه يمثل فلسطين في حركة طريق الفلاحين الدولية "لا فياكمبسينا".

إن إفشال حملات التحريض يكون بالمزيد من الدعم للمزارعين الفلسطينيّين في مناطق ج، الدعم المعنويّ والتنمويّ، وبمساندة اتحاد لجان العمل الزراعي إعلاميًا وحقوقيًا في تصدّيه لهذه الحملة التحريضيّة المتواصلة

كيف يمكنني أن أدعم الحملة أيضًا؟

  1. أرسل رابط الحملة إلى قائمة بريدك الإلكتروني وادعو أصدقائك وزملائك للمشاركة فيها وزرع بذرة في مناطق ج.
  2. شارك بمواد الحملة المنشورة على صفحة اتحاد لجان العمل الزراعي وانشرها قدر المستطاع.
  3. تبرّع لاتحاد لجان العمل الزراعيّ وادعم عمله.
بنك البذور البلديّة
في العام 2003، أنشأ اتحاد لجان العمل الزراعي بنك للبذور البلديّة الفلسطينيّة، بهدف حمايتها كثروة طبيعيّة، من خلال جمعها، وتوثيقها، وتحسين سلالاتها، وزيادة كمياتها، وحفظها، وإتاحتها كمصدر للغذاء للمجتمع الفلسطينيّ وخصوصًا للفقراء منهم وذوي الدخل المحدود. قام بنك البذور البلديّة بعملية إكثار وتحسين لأكثر من 40 صنف ما بين محاصيل الخضراوات والمحاصيل الحقلية والحبوب، ويستفيد منه آلاف المزارعين الفلسطينيّين سنويًا.